ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

259

المقتطف من أزاهر الطرف

كحل الدّجى يجرى من مقلة * الفجر على الصّباح ومعصم النّهر في * حلل خضر من البطاح فتحرك ابن زهر وقال : أنت تقول هذا ؟ قال : اختبر . قال : ومن تكون ؟ فعرّفه . فقال : ارتفع ، فو اللّه ما عرفتك . ا ، ب وسابق الحلية التي أدركت هؤلاء أبو بكر بن زهر ، وقد شرقت موشحاته وغربت . وسمعت أبا الحسن المذكور يقول لابن زهر : لو قيل لك : ما أبدع ما وقع لك في التوشيح ، ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول مما استحسنه من قولي وأرتضيه من نظمى « 1 » : هل تستعاد أيامنا * بالخليج وليالينا إذ يستفاد من النسيم * الأريج مسك دارينا وإذ يكاد حسن المكان * البهيج أن يحيّينا نهر أظلّه دوح عليه * أنيق مورق فينان « 2 » والماء يجرى وعائم * وغريق من جنى الرّيحان واشتهر معه ابن حيون « 3 » الذي له « 4 » : يفوّق سهم كلّ حين * بما شئت من يد وعين وتنشد في القضيّتين

--> ( 1 ) مطلع الموشحة في النفح 7 / 9 ما للموله من سكره * لا يفيق يا له سكران من غير خمر ما للكثيب * المشوق يندب الأوطان . ( 2 ) في النفح : مؤنق فينان . ( 3 ) أغلب الظن انه ابن حنون الإشبيليّ ، أبو العباس أحمد بن تميم بن هشام بن أحمد بن حنون البهراني كذلك يظن احسان عباس في فهارس نفح الطيب 8 / 46 وقد توفى عام 625 ه ( النفح 2 / 603 ) اما ابن حيون أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم فهو من أهل وادى الحجارة فكان إماما في الحديث عالما حافظا للعلل يصيرا بالطرق ( النفح 2 / 52 ) وتوفى عام 305 ه . ( 4 ) هذا الجزء من موشحة لابن حنون في المغرب 1 / 275 مما يؤكد ظننا من التصحيف الذي ورد في اسمه ، وهناك اختلاف طفيف في روايته ، أهمه : « ما تعمل أرباب النبال »